الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

فأصاب إنسانا أو كالضرب للتأديب فيتفق الموت منه ) الذي عن المشهور نفي الخلاف عن الضمان في ماله فيه للزوجة ، لأنه مشروط بإسلامه ، وإن توقف فيه بعض ، باعتبار كونه من التعزير السائغ فلا يستعقب ضمانا كما تقدم في الحدود . نعم لو كان من الأب أو الجد أو وصيهما للطفل ، فظاهرهم الاتفاق على الضمان به ، بل عن بعض الاجماع صريحا ، كما عن ظاهر إجارة المبسوط الاجماع أيضا على ضمان المعلم للصبيان ، بل عن غير واحد التصريح به ، قيل لأنه أجير والأجير يضمن بجنايته وإن لم يقصر ، ولعل الأوفق بالعمومات الضمان في الجميع ، من غير فرق بين الزوجة والصبي وغيرهما مع حصول التلف بالفعل الذي لم يقصد به القتل ولا هو مما يقتل غالبا ، وكأن ذكر المصنف للمثالين لبيان عدم اختصاص المباشرة الموجبة للدية بشبه العمد ، بل هي تكون فيه وفي الخطأ المحض الذي هو منه . ( و ) كيف كان ف‍ ( - تتبين هذه الجملة بمسائل ) . ( الأولى : ) ( الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا لا بإذن الولي أو بالغا لم يأذن ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في التنقيح " الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعا ، وكذا العارف إذا عالج صبيا أو مجنونا أو مملوكا من غير إذن من الولي والمالك ، أو عالج عاقلا حرا من غير إذن فيه " ( 1 ) وفي مجمع البرهان " الطبيب ضامن لما يتلف بعلاجه إن قصر سواء كان حاذقا أم لا ، بإذن المريض ووليه أم لا والظاهر عدم الخلاف في ذلك وكذا يضمن لو عالج طفلا أو مجنونا مع عدم إذن الولي ، " ( 2 ) وفي الرياض " هذا الحكم

--> ( 1 ) التنقيح ص 818 من مخطوط عندنا ، وفيه " من غير إذن منه " . ( 2 ) مجمع البرهان كتاب الديات ، ص 1 .